السيد هاشم البحراني
228
مدينة المعاجز
فقالوا : الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك ، أو لا ترضى أن نكون ( 1 ) في درجتك يا بن [ بنت ] ( 2 ) رسول الله ؟ فقال لهم : جزاكم الله خيرا ، ودعا لهم بخير فأصبح وقتل وقتلوا معه أجمعون . فقال له القاسم بن الحسن - عليهما السلام - : وأنا فيمن يقتل ؟ فأشفق عليه ، فقال له : يا بني كيف الموت عندك ؟ قال يا عم أحلى من العسل . فقال : أي والله فداك عمك إنك لاحد من يقتل من الرجال معي ، بعدان تبلو ببلاء عظيم وأبني عبد الله . فقال : يا عم ! ويصلون إلى النساء حتى يقتل عبد الله وهو رضيع ؟ فقال : فداك عمك ، يقتل عبد الله إذا جفت روحي عطشا ، وصرت إلى خيمتنا ، فطلبت ماء ولبنا فلا أجد ، فأقول ناولوني ابني لأشرب من فيه . ( 3 ) وهذا الحديث بطوله قد تقدم بزيادة عن قريب فاتفق تكراره فتمامه يؤخذ مما تقدم . تم بعون الله وحسن توفيقه معاجز سيد الشهداء - عليه السلام - والحمد لله رب العالمين
--> ( 1 ) كذا في المصدر المطبوع ، وفي الأصل : أو لا تردون وفي المخطوط : أو لا نكون . ( 2 ) من المصدر المطبوع . ( 3 ) الهداية الكبرى للحضيني : 43 . وقد تقدم في المعجزة : 185 من معاجز سيد الشهداء - عليه السلام - .